السيد مهدي الرجائي الموسوي
235
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
دعوت اللّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات اللّه عليهم حيث كانوا في الشدّة ، فكشف اللّه عزّوجلّ عنهم ذلك ، قلت : وبماذا دعوه لأدعوه به ؟ قال عليه السلام : إذا كان ليلة الجمعة ، فقم واغتسل وصلّ صلاتك ، فإذا فرغت من سجدة الشكر ، فقل وأنت بارك على ركبتيك ، وادع بهذا الدعاء مبتهلًا ، قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ القول وهذا الدعاء حتّى حفظته ، وانقطع مجيئه ليلة الجمعة ، فقمت واغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت ، وصلّيت ما وجب عليّ من صلاة الليل ، وجثوت على ركبتي ، فدعوت اللّه تعالى بهذا الدعاء ، فأتاني عليه السلام ليلة السبت كهيئته التي يأتيني فيها ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك وأهلكه اللّه عزّوجلّ عند فراغك من الدعاء . قال : فلمّا أصبحت لم يكن لي همّة غير وداع ساداتي صلوات اللّه عليهم ، والرحلة نحو المنزل الذي هربت منه ، فلمّا بلغت بعض الطريق إذا رسول أولادي وكتبهم بأنّ الرجل الذي هربت منه جمع قوماً واتّخذ لهم دعوة ، فأكلوا وشربوا وتفرّق القوم ونام هو وغلمانه في المكان ، فأصبح الناس ولم يسمع له حسّ ، فكشف عنه الغطاء ، فإذا هو مذبوح من قفاه ، ودماه تسيل ، وذلك في ليلة الجمعة ، ولا يدرون من فعل به ذلك ، ويأمرونني بالمبادرة نحو المنزل ، فلمّا وافيت إلى المنزل وسألت عنه وفي أيّ وقت كان قتله ، فإذا هو عند فراغي من الدعاء ، وهذا الدعاء : ربّ من ذا الذي دعاك فلم تجبه الحديث « 1 » . 537 - محمّد بن علي بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب . روى عنه : محمّد بن إبراهيم المعروف بابن الكردي . أحاديثه : 2096 - الكافي : علي بن محمّد ، عن محمّد بن إبراهيم المعروف بابن الكردي ، عن محمّد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، قال : ضاق بنا الأمر ، فقال لي أبي : امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل يعني أبامحمّد عليه السلام ، فإنّه قد وصف عنه سماحة ، فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه ولا رأيته قطّ ، قال : فقصدناه ، فقال لي أبي وهو في طريقه : ما
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 497 - 520 ، بحار الأنوار 95 : 266 - 279 .